مختبر منازعات الشغل

img
0 C.E.A.E.J

يعد العنصر البشري قطب الرحى في أي مخطط تنموي ومحركا ضروريا لدواليب الاقتصاد، فرغم تطور الآلات والمعدات التقنية يبقى العامل بمجهوده العضلي والفكري محددا بنيويا في تركيبة الدورة الاقتصادية، فلولا هذا المجهود العضلي والفكري ما حدث هذا التطور التكنولوجي والعلمي الهائل، إذ يرجع الفضل في الوصول لهذا الزخم التقني لعمل الإنسان. 

 وقد جبل الإنسان منذ بدء الخليقة على حب العمل والكد والاجتهاد، مع اختلاف بين في أنماط هذا العمل وأساليبه وطرقه، بل وحتى أهدافه وغاياته من عصر لآخر بحسب ظروف وملابسات الحياة السائدة في كل زمان ومكان، فاذا كانت محاولة تطويع الطبيعة حرصا على بقاء الانسان باستعمال وسائل بدائية هي غاية ووسيلة العمل في الماضي البعيد، فإن هذه الوسائل والغايات تطورت بل وعرفت ثورة واكبت تطور المجتمعات الانسانية، والثورات الزراعية والصناعية التي عرفتها هذه المجتمعات، وتعقد العلاقات السائدة داخلها؛ فأضحت أشكال العمل و طريقة الانتاج هي التي تحدد نوع العلاقات الاجتماعية التي يقيمها الناس فيما بينهم، ولعل هذا ما جعل ابن خلدون يصف العمل بأنه: ” الميزة الاساسية التي تتحقق بها انسانية الفرد و المجتمع، و هو صراع مستمر و دائم مع الطبيعة”.

ومن هنا تبدو أهمية الدراسة والبحث في مادة القانون الاجتماعي بمختلف فروعه سواء قانون الشغل، الذي يعنى بتنظيم العلاقة بين الأجير والمشغل والهيئات التمثيلية لكل طرف، وباقي الهيئات المتدخلة، أو قانون حوادث الشغل والأمراض المهنية، الذي يعنى بالأخطار المهنية التي قد يتعرض لها الأجير أثناء القيام بعمله أو بمناسبة ذلك، أو قانون الضمان الاجتماعي الذي يعنى بوضعية الأجير من حيث تقاعده وتعويضاته العائلية، وغير ذلك من القوانين.

في هذا السياق ووعيا بالأهمية العلمية والعملية للقانون الاجتماعي قررنا المساهمة في البحث العلمي المتعلق بهذا المجال من خلال إحداث مختبر منازعات الشغل، كرافد من روافد المركز الأورو-إفريقي للدراسات القانونية، و ذلك بغية تحقيق مجموعة من الأهداف.

أهداف المختبر:

  •  إعداد دراسات علمية وأكاديمية تعنى بالقانون الاجتماعي بمختلف مجالاته سواء تعلق الأمر بقانون الشغل أو قانون حوادث الشغل والأمراض المهنية، أو قانون الضمان الاجتماعي، وغير ذلك قصد تقديم مقترحات وتوصيات، ووضعها رهن إشارة من يعنيه الأمر من هيئات مهتمة بهذه المجالات، قصد الاستفادة منها.
  •  مقارنة التجربة المغربية في التقنين الاجتماعي مع كل من نظيرتها الأوربية، وكذا الإفريقية، قصد استخلاص أوجه التقارب والتأثير والتأثر بين هاته التشريعات المقارنة، والاستفادة من الايجابيات التشريعية المقارنة، ووضعها رهن إشارة المعنيين بالأمر، في أفق تضمينها بالتشريع المغربي وفق ما يلائمه.
  •  تنظيم ندوات وأيام دراسية بمشاركة متدخلين متعددي الانتماءات بما فيها هيئات تفتيش الشغل، والهيئات التمثيلية للمهنيين والأجراء، وهيئات طب الشغل، يكون الهدف منها تحليل القانون الاجتماعي قصد تجويده لما فيه صالح الأجراء و المهنيين والاقتصاد المغربي ككل.
  •  ربط علاقات شراكة مع الهيئات الوطنية والاوروإفريقية ذات الاهتمام المشترك بمجال البحث الذي يعنى به المختبر، قصد انجاز دراسات وتنظيم ندوات مشتركة.
  •  الانفتاح على الطلبة والباحثين في مجالات اهتمام المختبر، قصد نشر بحوثهم ومقالاتهم، في مجلة المركز وموقعه الالكتروني.

فروع المختبر.

يتألف المختبر من عدة فروع تمثلها فرق للبحث في ميدان منازعات الشغل، و على هذا الأساس يتشكل المختبر من فرق تبحث في المواضيع التالية:

  • فريق للبحث في قانون الشغل.
  • فريق للبحث في قانون الضمان الاجتماعي.
  • فريق للبحث في قانون حوادث الشغل و الأمراض المهنية.

يتولى كل فريق صياغة برنامج عمله، والتي تشكل برنامج عمل المختبر، بشكل يتناسب مع برنامج عمل المركز ككل.

مدير المختبر: ذ. عبد الغني لغماري Lourhmari.abdelrhani@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email

الكاتب C.E.A.E.J

C.E.A.E.J

التعليقات مغلقة